ما لم يتخذ شئ منها قبلة (1) والمستحب أن يكون بين المصلى وبين القبور عشرة أذرع من كل جانب.
وأما مسان الطريق فلا يجوز الصلاة فيها ، ولا على الجواد (2) فأما على الظواهر التي بين الجواد فلا بأس.
728 وقال الرضا عليه السّلام : « كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه ، قيل : فأين يصلى؟ قال : يمنة ويسرة ».
729 وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السّلام «عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : صل ولا تصل في أعطان الإبل (3) إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه ، قال : وكره الصلاة في السبخة إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية » (4).
730 وسئل الصادق عليه السّلام » عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترش بالماء قال : لا بأس به ، ثم قال (5) : ورأيته في طريق مكة أحيانا يرش موضع جبهته ، ثم يسجد
__________________
(1) « أن تتخذ قبلة » بأن تكون بين يدي المصلى ، و « لا مسجدا » بأن يصلى فوقها ، وظاهره بطلان الصلاة وان أمكن حمله على الكراهة كما هو دأبهم. (م ت)
وفى المقنعة « روى أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر الإمام عليه السّلام » وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : « هي محمول على النوافل وإن كان الأصل ما ذكرناه من الكراهة مطلقا ». ( سلطان ).
وقال الفاضل التفرشي : قوله : « لا يجوز أن تتخذ قبلة » ان حمل على ظاهره كان معنى « لا بأس » الجواز وان اشتمل على كراهة ، وكان معنى المستحب رفع الكراهة رأسا ، وان أريد بعدم الجواز شدة الكراهة كان معنى « لا بأس » عدم تلك الشدة ، وكان معنى المستحب رفع ما بقي فيه من الكراهة.
(2) الجاد : وسط الطريق أو معظمه والجمع جواد. ( المصباح المنير ).
(3) في بعض النسخ « معاطن الإبل » يعنى وطن الإبل ومبركها.
(4) يفهم من هذا الخبر وغيره من الاخبار أن علة النهى عدم الاستواء غالبا. (م ت)
(5) يعنى الراوي وهو الحلبي كما في الكافي ج 3 ص 388.




