مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 570

ما لم يتخذ شئ منها قبلة (1) والمستحب أن يكون بين المصلى وبين القبور عشرة أذرع من كل جانب.

وأما مسان الطريق فلا يجوز الصلاة فيها ، ولا على الجواد (2) فأما على الظواهر التي بين الجواد فلا بأس.

728 وقال الرضا عليه السّلام : « كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه ، قيل : فأين يصلى؟ قال : يمنة ويسرة ».

729 وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السّلام «عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : صل ولا تصل في أعطان الإبل (3) إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه ، قال : وكره الصلاة في السبخة إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية » (4).

730 وسئل الصادق عليه السّلام » عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترش بالماء قال : لا بأس به ، ثم قال (5) : ورأيته في طريق مكة أحيانا يرش موضع جبهته ، ثم يسجد

__________________

(1) « أن تتخذ قبلة » بأن تكون بين يدي المصلى ، و « لا مسجدا » بأن يصلى فوقها ، وظاهره بطلان الصلاة وان أمكن حمله على الكراهة كما هو دأبهم. (م ت)

وفى المقنعة « روى أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر الإمام عليه السّلام » وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : « هي محمول على النوافل وإن كان الأصل ما ذكرناه من الكراهة مطلقا ». ( سلطان ).

وقال الفاضل التفرشي : قوله : « لا يجوز أن تتخذ قبلة » ان حمل على ظاهره كان معنى « لا بأس » الجواز وان اشتمل على كراهة ، وكان معنى المستحب رفع الكراهة رأسا ، وان أريد بعدم الجواز شدة الكراهة كان معنى « لا بأس » عدم تلك الشدة ، وكان معنى المستحب رفع ما بقي فيه من الكراهة.

(2) الجاد : وسط الطريق أو معظمه والجمع جواد. ( المصباح المنير ).

(3) في بعض النسخ « معاطن الإبل » يعنى وطن الإبل ومبركها.

(4) يفهم من هذا الخبر وغيره من الاخبار أن علة النهى عدم الاستواء غالبا. (م ت)

(5) يعنى الراوي وهو الحلبي كما في الكافي ج 3 ص 388.

الصفحة 244 من 570