مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 570

720 وروي أن في التوراة مكتوبا « إن بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي ، ألا إن على المزور كرامة الزائر (1) ، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة ».

721 وروي « أن البيوت التي يصلى فيها بالليل يضئ نورها لأهل السماء كما يضئ نور الكواكب لأهل الأرض ».

722 وروي « أن عليا عليه السّلام مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال : لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد » (2).

723 « وإن الله تبارك وتعالى ليريد عذاب أهل الأرض جميعا حتى لا يحاشي منهم أحدا فإذا نظر إلى الشيب (3) ناقلي أقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلمون القرآن رحمهم الله فأخر ذلك عنهم » (4).

__________________

أنه إذا كان المجوس أوقفوا عن بيت النار الباطل فإنهم أولى بأن يوقفوا على المسجد الحق » أقول : هذا الاحتمال في غاية البعد كما ترى. والحق أن عبارة الخبر لا تدل على النهى التحريمي بل غاية ما يستفاد منه الكراهة ووجهها معلوم عند ذوي البصائر ، فان المسجد إذا لم يكن له موقوف لا مطمع لاحد فيه ولا يتخذ دكانا يتنازع في إمامته وتوليته وغير ذلك ، وقال سلطان العلماء : « يحتمل أن يكون مراده بالسؤال عن الوقوف على المساجد وقوف الأولاد عليها للخدمة وجوابه عليه السّلام والتعليل بان المجوس أوقفوا على بيوت النار يشعر ان بهذا الحمل وما في القاموس من » وقف يقف وقوفا أي دام قائما ، والنصراني وقيفى بكسر القاف المشددة كخليقي : خدم البيعة « يعضده كما لا يخفى على من له ذوق سليم » انتهى. وهو كما ترى مخالف لصريح الخبر الذي نقلناه عن العباس بن عامر.

(1) روى المؤلف صدر هذا الخبر في ثواب لأعمال ص 45 في حديث وذيله في آخر.

(2) يفهم منه حرمة بناء المنارات العالية لحمرة الاشراف على بيوت المسلمين ، وحمله الأكثر على الكراهة وان حكموا بحرمة الاشراف.

(3) قوله « ليريد » اللام دخلت على خبر « ان » للتأكيد. وقوله : « لا يحاشى » أي لا يستثنى. والشيب اما بسكر الشين فجمع أشيب على القياس ، واما بضم الشين وشد الياء فجمع شائب. وهو المبيض الرأس.

(4) رواه المصنف في ثواب الأعمال باسناده ، عن الأصبغ بن بناته ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفيه « ان الله عزّ وجلّ ليهم بعذاب أهل الأرض جميعا ، لا يحاشى منهم أحدا »

الصفحة 240 من 570