37 وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أراد دخول المتوضأ (1) قال : « اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم (2) ، اللهم أمت عني الأذى وأعذني من الشيطان الرجيم ». وإذا استوى جالسا للوضوء (3) قال : « اللهم أذهب عني القذى والأذى (4) واجعلني من المتطهرين » وإذا تزحر (5) قال : « اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية ».
38 وكان علي عليه السّلام (6) يقول : ما من عبد إلا وبه ملك موكل يلوي (7) عنقه حتى ينظر إلى حدثه ، ثم يقول له الملك : يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار ، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول : « اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام ».
ولم ير للنبي صلّى الله عليه وآله قط نجو (8) لان الله تبارك وتعالى وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه.
39 « وكان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أراد الحاجة (9) وقف على باب المذهب (10)
__________________
(1) المراد بالمتوضأ الكنيف.
(2) الرجس : النجس والقذر ، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح ، والعذاب واللعنة والكفر والمراد منه في الحديث الأول. قال الفراء : إذا بدؤا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدؤا بالرجس ثم أتبعوه النجس كسروا الجيم والخبيث ذو الخبث في نفسه ، والمخبث الذي أعوانه خبثاء. ( النهاية )
(3) أراد بالوضوء قضاء الحاجة كما هو الظاهر بقرينة المقام.
(4) أراد بالقذى النجاسات وبالأذى لوازمها.
(5) التزحر بالزاي والحاء المهملة المشددة : التنفس بأنين وشدة ، وقيل : استطلاق البطن بشدة.
(6) في بعض النسخ « وكان عليه السّلام » فالضمير راجع إلى النبي صلّى الله عليه وآله.
(7) من باب التفعيل أي ثناه وعطفه وعاجه ، والمجرد منه بمعناه.
(8) النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط.
(9) المراد قضاء الحاجة.
(10) يعنى بين الخلاء.




