مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 570

في المسجد الأعظم (1) تعدل مائة ألف صلاة ، وصلاة في مسجد القبيلة تعدل خمسا

__________________

قال : « صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواء من المساجد الا المسجد الأقصى » وروى البيهقي باسناده عن أبي ذر « أنه سأل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ فقال : صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ، ولنعم المصلى ، هو أرض المحشر والمنشر ، وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط أو قال : قوس الرجل (*) حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا ».

ولا ريب في فضل بيت المقدس لأنه مسجد بناه نبي من أنبياء الله تعالى ، ولا شك في كونه قبلة للمسلمين بضعة عشر شهرا وان لم يرضها النبي صلّى الله عليه وآله كما يفهم من كريمة « قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها » لكن لما كانت هذه الأخبار كلها من طرق العامة وليس في أخبار الامامية من طريقهم منها شئ يعتمد عليه كيف نطمئن إلى ما رووه من هذا الفضل الكبير مع أن الكليني رحمه الله عقد في كتابه الكبير الكافي أبوابا في فضل المساجد وذكر فيها فضل المدينة ومسجد النبي ومسجد قبا ومسجد الفضيخ ومسجد الفتح ومسجد الأحزاب ومشربة أم إبراهيم ومسجد غدير خم ومسجد الكوفة والمسجد الأعظم ومسجد السهلة ومسجد بالخمراء وغيرها من المساجد (**) ولم يرو فيها في فضل بيت المقدس شيئا ، نعم :

روى باسناده عن إسماعيل بن زيد مولى عبد الله بن يحيى الكاهلي عن عبد الله بن يحيى عن أبي عبد الله (ع) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسلم فرد عليه ، فقال : جعلت فداك انى أردت المسجد الأقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك ، فقال له : وأي شئ أردت بذلك؟ فقال : الفضل ، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد ( مسجد الكوفة ) فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه على اثنى عشر ميلا الحديث » ج 3 ص 491 وكيف كان قاعدة التسامح في أدلة السنن تسهل الامر. فمن صلى في بيت المقدس التماس ذلك الثواب يعطيه الله سبحانه إن شاء الله وان لم يكن الحديث كما بلغه.

(1) لعل المراد بالمسجد الأعظم ههنا المسجد الحرام على طباق سائر الأخبار.

__________________

* في النهاية : قد تكرر ذكر القيد في الحديث يقال : بيني وبينه قيد رمح وقاد رمح أي قدر رمح.

** راجع ج 3 ص 489 إلى 495 و ج 4 ص 540 إلى آخر أبواب كتاب الحج.

الصفحة 235 من 570