692 وقال عليه السّلام : « كأني أنظر إلى ديراني في مسجد الكوفة في دير له فيما بين الزاوية والمنبر فيه سبع نخلات وهو مشرف من ديره على نوح يكلمه ».
693 وقال أبو بصير : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : نعم المسجد مسجد الكوفة ، صلى فيه ألف نبي والف وصي ، ومنه فار التنور ، وفيه نجرت السفينة ، ميمنته رضوان الله ، ووسطه روضة من رياض الجنة ، وميسرته مكر يعني منازل الشياطين » (1).
694 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ».
695 وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « لما أسري بي مررت بموضع مسجد الكوفة وأنا على البراق ومعي جبرئيل عليه السّلام فقال لي : يا محمد انزل فصل في هذا المكان ، قال : فنزلت فصليت فقلت : يا جبرئيل أي شئ هذا الموضع؟ قال : يا محمد هذه كوفان وهذا مسجدها ، أما أنا فقد رأيتها عشرين مرة خرابا وعشرين مرة عمرانا ، بين كل مرتين خمسمائة سنة ».
696 وروي عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : « بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة إذا قال : يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عزّ وجلّ بما لم يحب به أحدا من فضل مصلاكم بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلى إبراهيم الخليل ، ومصلى أخي الخضر عليهم السّلام ، ومصلاي ، وإن مسجدكم هذا لاحد الأربعة المساجد التي اختارها الله عزّ وجلّ لأهلها ، وكأني به قد أتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين يتشبه بالمحرم ويشفع لأهله ولمن يصلي فيه فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ، ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا
__________________
(1) ينبغي أن يراد بالميمنة والميسرة خارج المسجد والوسط داخل المسجد إذ لا ينبغي أن تكون فيه منازل الشياطين ، ويحتمل أن يكون المراد بالميسرة بيوت أهل الكوفة الواقعة في ميسرته ( مراد ) وفى بعض النسخ « مبارك الشياطين ».




