صائما عقوبة » (1). وإنما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل.
660 وروى محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يصلي المغرب ويصلي معه حي من الأنصار يقال لهم : بنو سلمة ، منازلهم على نصف ميل فيصلون معه ، ثم ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم » (2).
661 وقال الصادق عليه السّلام : « ملعون ملعون من أخر المغرب طلبا لفضلها ، وقيل له : إن أهل العراق يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم ، فقال : هذا من عمل عدو الله أبي الخطاب » (3).
662 وقال أبو أسامة زيد الشحام : « صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب ، إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت
__________________
(1) حمله الأكثر على الاستحباب ، وبعضهم على الوجوب وهو ظاهر الصدوق رحمه الله والأحوط أن لا يترك ، وعلى تقدير الوجوب فلو أفطر هل يجب القضاء فقط أو الكفارة أيضا أولا يجب شئ منهما؟ الكل محتمل والاحتياط القضاء ونهايته في الكفارة أيضا. (م ت)
(2) أي إذا راموا سهامهم يرون موضعها لبقاء ضوء النهار بعد ، والمراد أن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يعجل صلاة المغرب ( سلطان ) أقول : في الصحاح سهم البيت : جائزه. وقال في « جوز » الجائز : الجذع الذي يقال له بالفارسية « تير » وهو سهم البيت.
(3) هو محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي غال ملعون ويكنى مقلاص أبا زينب كان محمد في عصر الصادق عليه السّلام وكان من أصحابه فكفر وادعى أيضا النبوة وزعم أن جعفرا عليه السّلام اله تعالى الله عزّ وجلّ عن قوله واستحل المحارم كلها ، ورخص لأصحابه فيها وكانوا كلما ثقل عليهم أداء فرض أتوه فقالوا : يا أبا الخطاب خفف عنا فيأمرهم بتركه حتى تركوا جميع الفرائض واستحلوا جميع المحارم وأباح لهم أن يشهد بعضهم لبعض بالزور ، وقال : من عرف الامام حل له كل شئ كان حرم عليه ، فبلغ أمره جعفر بن محمد عليهماالسلام فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه وتبرأ منه ، وجمع أصحابه فعرفهم ذلك وكتب إلى البلدان بالبراءة منه وباللعنة عليه وعظم أمره على أبى عبد الله عليه السّلام واستفظعه واستهاله. انتهى ( المستدرك ) وقوله « تشتبك النجوم » أي تكثرت حتى تصير كالشبكة بتعانق بعضها بعضا وهو كناية عن ذهاب قدر يعتد به من الليل. ( مراد )




