مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 570

647 وسأله عبيد بن زرارة « عن وقت الظهر والعصر ، فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس » (1).

648 وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ».

649 وروى الفضيل بن يسار ، وزرارة بن أعين ، وبكير بن أعين ، ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام أنهما قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان (2).

__________________

(1) ظاهر هذه الأخبار يدل على اشتراك الوقت من أول الزوال إلى آخره للفرضين ويعارضها ما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 140 باسناده عن داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلى أربع ركعات الخبر » وقيل : « هذه الرواية وان كانت مرسلة الا أنها معمول بها مضافا إلى أنها بحسب السند صحيح إلى الحسن بن علي بن فضال وبنو فضال ممن أمرنا بأخذ رواياتهم فلا اشكال من حيث السند » أقول : روى في كتاب الاحتجاج عن الإمام العسكري عليه السّلام أنه قال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » ومع قطع النظر عن ارساله ليس فيه دلالة على مأمورية الاخذ بكل ما روى بنو فضال لأن الظاهر أن الراوي زعم عدم جواز العمل بكتب الفطحية فرد عليه السّلام زعمه بأن بطلان عقيدتهم لا يمنع الاخذ برواياتهم. وهذا لا يدل على كون جميع رواياتهم حقا موافقا للواقع فلا ينافي وجوب مراعاة سائر شرائط حجية الخبر. كما قاله استاذنا الشعراني مد ظله .

واما شرطية الترتيب في خبر عبيد فيقتضى اختصاص مقدار أربع ركعات من أول الوقت بالظهر ومن آخره بالعصر وذلك وإن كان ظاهره ينافي لفظ « جميعا » لان فائدته صلوح الوقت لكلا الفرضين لكن الجمود على ظاهر ألفاظ الاخبار مع جواز النقل بالمعنى غير سديد.

(2) « بعد ذلك قدمان » أي بعد وقت الظهر بقدمين وهو وقت نافلتها كما أن قوله في الظهر « بعد الزوال قدمان » أريد وقت نافلة الظهر. والمراد بالقدم هو سبع الشاخص ذي الظل أي وقت الظهر بعد زوال الشمس حين يصير الفئ الزائد على الظل الباقي قدمين وحمل الشيخ رحمه الله ذلك على وقته بالنسبة إلى من يصلى النافلة. ( مراد )

الصفحة 217 من 570