وملائكة النهار ».
وعلة أخرى لذلك وهي :
644 ما رواه الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « لما أهبط آدم من الجنة ظهرت به شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه (1) فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به ، فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له : ما يبكيك يا آدم؟ فقال : من هذه الشامة التي ظهرت بي ، قال : قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الأولى (2) ، فقام فصلى ، فانحطت الشامة إلى عنقه (3) ، فجاءه في الصلاة الثانية فقال : قم فصل يا آدم فهذا وقت الصلاة الثانية ، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى سرته ، فجاءه في الصلاة الثالثة فقال : يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال : يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الرابعة ، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى قدميه ، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال : يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام فصلى فخرج منها فحمد الله وأثنى عليه ، فقال جبرئيل عليه السّلام : يا آدم مثل ولدك في هذه الصلوات كمثلك في هذه الشامة ، من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة ».
علة أخرى لوجوب الصلاة :
645 كتب الرضا علي بن موسى عليهما السّلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله : « إن علة الصلاة أنها إقرار بالربوبية لله عزّ وجلّ ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم إعظاما لله جل جلاله وأن
__________________
(1) في بعض النسخ « شامة سوداء من وجهه إلى قرنه فطال » وفى بعض النسخ « وطال ».
والشامة علامة تخالف لون البدن ، وأثر أسود في البدن.
(2) لعل المراد بها صلاة الظهر إذ في عدة أحاديث أنها أول صلاة فرضت.
(3) المراد بالانحطاط على نسخة « إلى قرنه » الانتقال. وعلى نسخة « إلى قدمه » الزوال فتأمل. ( سلطان )




