أبواب الجنان واستجيب الدعاء ، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح ».
634 وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السّلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عزّ وجلّ ما هو؟ فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة (1) ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السّلام قال : « وأوصاني بالصلاة » (2).
635 وأتى رجل رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : « ادع الله أن يدخلني الجنة ، فقال له : أعني بكثرة السجود ».
636 وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « للمصلي ثلاث خصال إذا هو قام في صلاته : حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء (3) ، ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وملك موكل به ينادي : لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل » (4).
637 وقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « الصلاة قربان كل تقي » (5).
638 وقال الصادق عليه السّلام : « أحب الأعمال إلى اله عزّ وجلّ الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السّلام ، فما أحسن من الرجل أن يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس (6) فيشرف الله عزّ وجلّ عليه وهو راكع أو ساجد ، إن العبد
__________________
(1) أي لا أعلم شيئا من بعد المعرفة ذا فضيلة مثل فضيلة حاصلة من هذه الصلاة ويلزم منه ضرورة أفضيلة الصلاة.
(2) فذكر عليه السّلام أولا من بين الأعمال المأمور بها الصلاة لكونها أفضلها.
(3) في الصحاح أعنان السماء صفايحها وما اعترض من أقطارها.
(4) الانفتال : الانصراف. وفتله أي صرفه.
(5) أي بها يتقرب إلى الله عزّ وجلّ.
(6) أي يأخذ ناحية أي جانبا حيث لا يراه أحد. يدل على استحباب الاسباغ والمشهور أن الاسباغ غسل كل عضو مرتين والأحوط الصب مرتين والغسل مرة وملاحظة وصول الماء إلى أعضائه بل مع الدعوات والإشارات التي تقدم بعضها. (م ت)




