مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 570

623 وقال الصادق عليه السّلام : « إن طاعة الله عزّ وجلّ خدمته في الأرض وليس شئ من خدمته يعدل الصلاة ، فمن ثم نادت الملائكة زكريا عليه السّلام وهو قائم يصلي في المحراب » (1).

624 وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الناس : أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم » (2).

625 و « دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه فقال : تدرون ما قال ربكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : إن ربكم يقول : إن هذه الصلوات الخمس المفروضات ، من صلاهن لوقتهن وحافظ عليهن لقيني يوم القيامة وله عندي عهد ادخله به الجنة ، ومن لم يصلهن لوقتهن ولم حافظ عليهن فذاك إلي إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له » (3).

626 وقال الصادق عليه السّلام : « أول ما يحاسب به العبد [ على ] الصلاة فإذا قبلت قبل [ منه ] سائر عمله ، وإذا ردت عليه رد عليه سائر عمله ».

__________________

قريب من ذلك. ( سلطان )

وقال الفيض رحمه الله : الأظهر أن يكون المراد أنها معيار لتقرب العبد إلى الله سبحانه ومنزلته لديه واستحقاقه الأجر والثواب منه عزّ وجلّ ، فمن وفى بشروطها وآدابها وحافظ عليها كما ينبغي استوفى بذلك تمام الأجر والثواب وكمال التقرب إليه سبحانه ، ومن نقص نقص من ذلك بقدر ما نقص. أو المراد انها معيار لقبول سائر العبادات فمن وفى بها كما ينبغي قبل سائر عباداته واستوفى أجر الجميع.

(1) أي لأجل فضل الصلاة وشرفها تشرف زكريا بنداء الملائكة لأنهم ينادون في أشرف الأحوال.

(2) في بعض الأحاديث الشريفة « ان ملك الموت عليه السّلام يحضر في كل يوم خمس مرات في بيوت الناس في أوقات الصلوات الخمس وينادى على أحد من الآحاد وينادى بهذه أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها ».

(3) رواه أيضا في ثواب الأعمال ص 48 مسندا.

الصفحة 209 من 570