مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 570

620 وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « فرض الله عزّ وجلّ الصلاة وسن رسول الله صلّى الله عليه وآله عشرة أوجه : صلاة السفر ، وصلاة الحضر ، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر ، وصلاة العيدين ، وصلاة الاستسقاء ، والصلاة على الميت ».

621 وقال الصادق عليه السّلام : « السجود على الأرض فريضة وعلى غير الأرض سنة » (1).

باب فضل الصلاة

622 قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الصلاة ميزان فمن وفى استوفى ».

يعني بذلك أن يكون ركوعه مثل سجوده ولبثه في الأولى والثانية سواء ، ومن وفى بذلك استوفى الاجر. (2)

__________________

(1) في الذكرى : الظاهر أن المراد بالسنة هنا الجائز لا أنه أفضل. ولا يخفى بعده بل الظاهر أن المراد بالسنة ما ثبت بالحديث ، فان السجود على غير الأرض من النباتات ثبت بالحديث ، والمراد بالفريضة ما ثبت بالقرآن بناء على أن المراد بالسجود وضع الجبهة على الأرض كما في اللغة وهو مستفاد من القرآن وبذلك استدل العلامة في المنتهى. ( سلطان )

(2) كأن الصدوق رحمه الله حمل قوله صلّى الله عليه وآله « الصلاة ميزان » على تساوى أجزائه في الكيفيات ووجوب المراعاة كتساوي كفتي الميزان ومن وفى الله بذلك الميزان العلم أو الاخلاص استوفى الاجر من الله تعالى ، فالباء في قوله « بذلك » باء الاستعانة والآلة وليس صلة لقوله « وفى » كما توهم بعض الفضلاء واعترض على الصدوق (ره) بأنه قرأها بالتخفيف وحسبها من قولهم وفى بالعهد ، واستغرب هذا منه ، ثم لا يخفى أنه لا حاجة في تشبيهها بالميزان اعتبار تساوى أجزائها كما تكلف الصدوق رحمه الله بل الظاهر أن مراده صلّى الله عليه وآله أنه كما بالميزان يكال الأشياء فبالصلاة يكال العبودية والعمل والاخلاص ، فمن وفى الله بمكيال الصلاة ما هو مقصود الله تعالى ومطلوبه من الصلاة كالاخلاص والعبودية في سائر الأعمال كما سيجئ استوفى منه تعالى الاجر ، فقوله عليه السّلام : « فمن وفى استوفى » تفريع وتفصيل لقوله ميزان. ومن طرق العامة قال سلمان : « الصلاة مكيال فمن أوفى أوفى له ، ومن طفف طفف. فقد علمتم ما قال الله في المطففين » وفى مجمع البيان

الصفحة 208 من 570