مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 570

613 وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « إن أفضل ما يتوسل به المتوسلون الايمان بالله ورسوله ، والجهاد في سبيل الله ، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة ، وإقام الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض الله عزّ وجلّ ، والصوم فإنه جنة من عذابه ، وحج البيت فإنه منفاة للفقر ومدحضة (1) للذنب ، وصلة الرحم فإنها مثراة في المال ومنسأة في الأجل (2) ، وصدقة السر فإنها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الله عزّ وجلّ وصنايع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان (3) لا فاصدقوا فإن الله مع الصادقين ، وجانبوا الكذب فإنه يجانب الايمان ألا إن الصادق على شفا منجاة وكرامة ، ألا إن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام ، من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم » (4).

614 وروي عن معمر بن يحيى قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إذا جئت بالخمس الصلوات لم تسأل عن صلاة ، وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم ».

615 وروي عن عائذ الأحمسي أنه قال : « دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن الصلاة فبدأني فقال : إذا لقيت الله عزّ وجلّ بالصلوات الخمس لم يسألك عما سواهن » (5).

__________________

(1) دحضت الحجة دحضا بطلت وزالت.

(2) نسأت الشئ : أخرته. ومثراة أي مكثرة له.

(3) أي من البلاء التي لا يمكن الخلاص منها ويصير به حقيرا بين الناس وكالاتهام بالأكاذيب وأمثالها أو الذنوب التي يهان بها عند الله وعند أوليائه. (م ت)

(4) من العائدة أي تعفوا بالمعرف والصلة والاحسان على من حرمكم ، وحرمه الشئ يحرمه حرمانا من باب ضرب ويحتمل أن يكون العود بمعنى الرجوع أو بالتشديد من التعود أي اجعلوا عادتكم الفضل. ( سلطان )

(5) أي من النوافل ، وقيل مطلقا تفضلا وليس بشئ. والحديث كما رواه الشيخ رحمة الله عليه في التهذيب عن الحسن بن موسى الحناط هكذا قال : « خرجنا أنا وجميل

الصفحة 206 من 570