مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 570

إليه » ، ويقول [ الله ] عزّ وجلّ في قصة عيسى بن مريم عليهما السّلام : « بل رفعه الله إليه » ويقول الله عزّ وجلّ : « إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ».

وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب المعارج (1).

والصلاة في اليوم والليلة إحدى وخمسون ركعة ، منها الفريضة سبع عشرة ركعة الظهر أربع ركعات وهي أول صلاة فرضها الله عزّ وجلّ ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان ، فهذه سبع عشرة ركعة فريضة وما سوى ذلك سنة ونافلة ، ولا تتم الفرائض إلا بها ، أما نافلة الظهرين فست عشرة ركعة ، ونافلة المغرب أربع ركعات بعدها بتسليمتين ، وأما الركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس فإنهما تعدان بركعة ، فإن أصاب الرجل حدث قبل أن يدرك آخر الليل ويصلي الوتر يكون قد بات على الوتر (2) ، وإذا أدرك آخر الليل صلى الوتر بعد صلاة الليل.

604 وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر » (3).

__________________

(1) ذكروا للمؤلف رحمه الله كتابا باسم المعراج ولعله هو.

(2) « يصلى الوتر » الظاهر أنه عطف على « يدرك » والمراد أن من أصابه حدث ومانع عن ادراك آخر الليل وصلاة الوتر فقد بات على الوتر فلا يكون خارجا عن قوله عليه السلام : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر » وأما من أدرك آخر الليل ويقدر على الوتر فيصلى الوتر بعد صلاة الليل ، وقد نقل عن شيخنا البهائي أنه جعل الواو للحال في قوله « ويصلى الوتر » وحمل الوتر على الوتيرة وهو بعيد كما لا يخفى. ( سلطان )

(3) حمل أبو حنيفة الوتر على معناه المشهور فذهب إلى وجوب الوتر بعد العشاء الآخرة فالمصنف رحمه الله أورده في هذا المقام تنبيها على أن المراد بالوتر ههنا الوتيرة كذا قال شيخنا البهائي رحمه الله ويمكن حمله على تأكد الاستحباب للوتر في مقامه المقرر. ( سلطان )

الصفحة 201 من 570