لا تطيق ذلك ، فسأل ربه فحط عنه عشرا ، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى بن عمران عليه السّلام فقال : بأي شئ أمرك ربك؟ فقال : بعشر صلوات ، فقال : اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإني جئت إلى بني إسرائيل بما افترض الله عزّ وجلّ عليهم فلم يأخذوا به ولم يقروا (1) عليه ، فسأل النبي صلّى الله عليه وآله ربه عزّ وجلّ فخفف عنه فجعلها خمسا ، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السّلام فقال له : بأي شئ أمرك ربك؟ فقال : بخمس صلوات ، فقال : اسأل ربك التخفيف عن أمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فقال : إني لأستحي أن أعود إلى ربي ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله بخمس صلوات ، وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : جزى الله موسى بن عمران عن أمتي خيرا ، وقال الصادق عليه السّلام : جزى الله موسى [ بن عمران ] عنا خيرا (2).
603 وروي عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السّلام أنه قال : سألت أبي سيد العابدين عليه السّلام فقلت له : يا أبة أخبرني عن جدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزّ وجلّ بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران عليه السّلام : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال : يا بني إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يقترح على ربه عزّ وجلّ فلا يراجعه في شئ يأمره به ، فلما سأله موسى عليه السّلام ذلك وصار شفيعا لامته إليه لم يجز له أن يرد شفاعة أخيه موسى عليه السّلام فرجع إلى ربه عزّ وجلّ فسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات ، قال : فقلت له : يا أبة فلم لم يرجع إلى ربه عزّ وجلّ ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى عليه السّلام أن يرجع إلى ربه عزّ وجلّ و
__________________
(1) في بعض النسخ « ولم يقووا ».
(2) هذا الخبر مشهور بين العامة والخاصة. واستشكل بالنسخ قبل وقت الفعل بأنه يلزم البداء وأجيب بأنه يمكن أن تكون الفائدة الشكر على التخفيف وسعى المكلفين فيما أمكنهم من الصلوات فان الصلاة قربان كل تقى. (م ت).




