مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 570

563 وقال الصادق عليه السّلام : « ليس لكم أن تعزونا ولنا أن نعزيكم ، إنما لكم أن تهنئونا لأنكم تشاركوننا في المصيبة » (1).

564 وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام « عن الرجل يقول لابنه أو لابنته : بأبي أنت وأمي أو بأبوي أنت ، أترى بذلك بأسا؟ فقال : إن كان أبواه حيين فأرى ذلك عقوقا ، وإن كان قد ماتا فلا بأس ».

565 وقال الصادق عليه السّلام : « الصبر صبران فالصبر عند المصيبة حسن جميل وأفضل من ذلك الصبر عندما حرم الله عزّ وجلّ عليك فيكون لك حاجزا ».

566 وقال عليه السّلام : « إن الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث : ألقى عليهم الريح بعد الروح (2) ولولا ذلك ما دفن حميم حميما ، وألقى عليهم السلوة بعد المصيبة (3) ولولا ذلك لانقطع النسل ، وألقى على هذه الحبة (4) الدابة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة ».

567 وقال عليه السّلام : « إنا أهل بيت نجزع قبل المصيبة فإذا نزل أمر الله عزّ وجلّ رضينا بقضائه وسلمنا لامره وليس لنا أن نكره ما أحب الله لنا ».

568 وقال عليه السّلام : « من خاف على نفسه من وجد بمصيبة (5) فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه ».

__________________

(1) ذلك لان شركاء المصيبة لا يعزى بعضهم بعضا بخلاف شركاء النعمة فإنه يهنئ بعضهم بعضا ، ويمكن حمله على أن ليس لكم أن تعزونا في مصيبتنا بل لنا أن نعزيكم فيها لأنكم تشاركوننا فيها والتعزية أي الحمل على الصبر ينبغي أن يقع من الشريك الذي هو أصبر بالنسبة إلى الذي هو أقل صبرا. ( مراد )

(2) أي النتن بعد ذهاب الروح.

(3) الحميم : القريب ، والسلوة التسلي اسم من سلوت عنه سلوا من باب قعد ، قال أبو زيد : السلو طيب نفس الألف عن الفه. ( المصباح )

(4) المراد بها الحنطة والشعير وأمثالهما.

(5) الوجد بفتح الواو هنا : الحزن.

الصفحة 188 من 570