مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 570

طعاما ثلاثة أيام ، فجرت بذلك السنة ».

550 وقال الصادق عليه السّلام : « ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها » (1).

551 وسئل عن أجر النائحة ، فقال : « لا بأس به [ و ] قد نيح على رسول الله صلّى الله عليه وآله ».

552 وروي أنه قال : « لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ». وفى خبر آخر قال : « تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى ».

553 و « لما انصرف رسول الله صلّى الله عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمه فقال صلّى الله عليه وآله لكن حمزة لا بواكي له ، فآلى أهل المدينة (2) أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك ».

554 وقال عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : يصل عن الميت؟ فقال : نعم حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق ، يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك ، قال : فقلت له : فأشرك بين رجلين في ركعتين قال : نعم. فقال عليه السّلام : « إن الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار له كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه » (3).

__________________

(1) أحدت المرأة : امتنعت من الزينة ، وكذلك حدت بشد الدال والحداد : ثياب المأتم.

(2) آلى يؤلى ايلاء أي حلف.

(3) الاخبار في انتفاع الميت بالصلاة والصوم والحج والصدقة وغيرها من القربات متواترة جدا أوردها الشهيد رحمه الله في الذكرى وبسط الكلام ووفى حق المقام.

وربما يستشكل بأن ما جاء في تلك الروايات ينافي قوله تعالى : « وأن ليس للانسان الا ما سعى » وأجيب تارة بأن الآية منسوخ الحكم في شريعتنا لقوله تعالى « ألحقنا بهم ذريتهم » يعنى برفع الدرجة ورفع درجة الذرية مما لم يستحقوها بأعمالهم ونحو هذا. وقال بعضهم : ان ذلك لقوم إبراهيم وموسى فأما هذه الأمة فلهم ما سعى غيرهم نيابة عنهم ، وهو كما ترى. وتارة بعدم التنافي بيانه أن القربات والأعمال الصالحة التي ينتفع بها المؤمن بعد موته على أقسام ، قسم منها

الصفحة 184 من 570