مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 570

545 وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يصنع للميت مأتم (1) ثلاثة أيام من يوم مات ».

546 و « أوصى أبو جعفر عليه السّلام بثمانمائة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك للسنة ، لان رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال : اتخذوا لآل جعفر بن أبي طالب طعاما فقد شغلوا ».

547 و « أوصى أبو جعفر عليه السّلام أن يندب في المراسم عشر سنين ».

548 وقال الصادق عليه السّلام : « الاكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية والسنة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي صلّى الله عليه وآله في آل جعفر بن أبي طالب عليه السّلام لما جاء نعيه » (3).

549 وقال عليه السّلام : « لما قتل جعفر بن أبي طالب عليه السّلام (4) أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام أن تأتي أسماء بنت عميس ونساءها وأن تصنع لهم

__________________

(1) المأتم كمشهد : كل مجتمع في حزن أو فرح ، أو خاص بالنساء للموت وقد يطلق على الطعام للميت.

(2) الندب تذكر النائحة للميت بأحسن أوصافه وأفعاله والبكاء عليه ، وقد روى الكليني في الكافي ج 5 ص 117 باسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « قال أبى : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى » ، وذلك يدل على رجحان الندبة عليهم عليهم السلام وإقامة المأتم لهم لما فيه من تشييد حبهم وبغض مخالفيهم في القلوب ، والظاهر اختصاصه بهم. والنوح عليهم سنة جارية بيننا خلافا للعامة فإنهم نقلوا أخبارا ظاهرها تحريم النياحة وعلى تقدير صحتها حملت على النوح بالباطل الذي كان عمل الناس في الجاهلية فإنهم وصفوا الميت بما ليس فيه وقد يظهر هذا الحمل من أخبارهم أيضا.

(3) النعي : الاخبار بالموت ، ونعاه أي أخبر بموته ، ويظهر من الخبر كراهة الاكل من طعام صنعه أهل المصيبة لا ما بعث إليهم غيرهم. (م ت)

(4) جعفر بن أبي طالب استشهد بمؤتة وهو ابن أربعين سنة أو أقل ، ونقل العسقلاني في الإصابة عن الطبراني أنه أصيب بتسعين جراحة.

الصفحة 183 من 570