ولقه منك رضوانا.
500 وقد روى سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : يجعل له وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي ، ويحل عقد كفنه كلها ، ويكشف عن وجهه ، ثم يدعا له ويقال : « اللهم عبدك وابن عبدك [ و ] ابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم افسح له في قبره ، ولقنه حجته ، وألحقه بنبيه ، وقه شر منكر ونكير ». ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن وتضع يدك اليسرى على منكبه الأيسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول : يا فلان بن فلان الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وعلي وليك وإمامك وتسمي الأئمة عليهم السّلام واحدا واحدا إلى آخرهم أئمتك أئمة هدى أبرار ، ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى ، وإذا وضعت عليه اللبن فقل : « اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه.
ومتى زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر ، فإذا خرجت من القبر فقل وأنت تنفض يديك من التراب : « إنا لله وإنا إليه راجعون ». ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات (1) وقل : « اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله » فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة ، فإذا سوي قبره فصب على قبره الماء ، وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة ، وتبدأ بصب الماء عند رأسه وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء
__________________
(1) قال الأصحاب : لا يهيل ذو الرحم لما ذكر من حصول قسوة القلب ( ذكرى ) أقول : روى الكليني باسناده عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام في حديث : « من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فان رسول الله صلّى الله عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب إلى أن قال أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه ».




