443 وروى أبو مريم الأنصاري ، عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلى عليه وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه ».
444 وسأله أبان بن تغلب « عن الرجل يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط؟ فقال : يدفن كما هو في ثيابه بدمه إلا أن يكون به رمق ، فإن كان به رمق ثم مات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه لان رسول الله صلّى الله عليه وآله صلى على حمزة وكفنه وحنطه لأنه كان جرد » (1).
445 واستشهد حنظلة بن أبا عامر الراهب بأحد فلم يأمر النبي صلّى الله عليه وآله بغسله ، وقال : « رأيت الملائكة بين السماء والأرض تغسل حنظلة بماء المزن في صحاف (2) من فضة وكان يسمى غسيل الملائكة ».
446 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم (3) فان أصابه دم ترك ، ولا يترك عليه شئ معقود إلا حل ».
والمحرم إذا مات غسل وكفن ودفن وعمل به ما يعمل بالمحل إلا أنه لا يقربه الكافور.
__________________
رسول الله صلّى الله عليه وآله صلى على عمه حمزة. وقال العلامة في التذكرة : الشهيد يصلى عليه عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية ، وقال الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد في رواية : لا يصلى عليه. ومالك والشافعي وإسحاق كانوا بعد زمان أبى جعفر عليه السّلام.
(1) استدل به الأصحاب على الوجوب ولا يخفى أنه على أن الصلاة تابعة للكفن لأنه لم يذكر الصلاة في الأول وذكرها فيما إذا اخرج وبه رمق وعلل صلاة حمزة وتكفينه بأنه كان قد جرد ، ويمكن أن يأول بأن التعليل للتكفين فقط ، وعدم ذكر الصلاة أولا لا يدل على النفي ، وما ذكره آخرا إذا قطعنا عنه التعليل يدل على لزوم الصلاة مطلقا. ( المرآة )
(2) جمع صفحة : قصعة كبيرة منبسطة.
(3) الضمير في « اصابه » اما راجع إلى السراويل أو إلى كل واحد من المذكورات. ( المرآة ).




