مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 570

ويلقي طرفي العمامة على صدرة ، وقبل أن يلبسه قميصه يأخذ شيئا من القطن وينثر عليه ذريرة ويحشو به دبره ، ويجعل من القطن شيئا على قبله ، ويضم رجليه جميعا ، ويشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا لئلا يخرج منه شئ.

فإذا فرغ من تكفينه حنطه بما ذكرته من الكافور (1) ثم يجعل على سريره ويحمل إلى حفرته. ولا يجوز أن يقال : ارفقوا به أو ترحموا عليه ، أو يضرب أحد يده على فخذيه عند المصيبة فيحبط أجره. (2)

فإن خرج منه شئ بعد الغسل فلا يعاد غسله لكن يغسل ما أصاب الكفن إلى أن يوضع في اللحد ، فإن خرج منه شئ في لحده لم يغسل كفنه ولكن يقرض من كفنه ما أصابه الشئ الذي خرج منه (3) ، ويمد أحد الثوبين على الآخر.

__________________

(1) لعله أراد بالتكفين تهيئته والقاء الميت عليه قبل أن يلفه في ازاره وحبره إذ لا يعقل التحنيط بعد اللف. ( مراد )

(2) كما في رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق عليه السّلام قال : « ثلاثة لا أدرى أيهم أعظم جرما : الذي يمش خلف جنازة في مصيبة غيره بلا رداء ، أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة أو الذي يقول : ارفقوا به أو ترحموا عليه يرحمكم الله ». ورواه الشيخ أيضا عنه عليه السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله. وذلك لان الناس يضعون الرداء في مصيبة الغير ليراؤون الحزن كذبا ويتقربون بذلك إلى صاحب المصيبة فنهى عنه بقوله صلّى الله عليه وآله « ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره » وخص وضع الرداء بالمصاب فقط وقال : « ينبغي لصاحب الجنازة أن لا يلبس رداء وأن يكون في قميص حتى يعرف ». وأما قوله « ارفقوا به وترحموا » هذا أيضا نهى عما فعلوه بالجنائز حيث كانوا يضعونه على شفير القبر وأخروا الدفن وينادى عليه رجل « ارفقوا به وترحموا عليه » والسنة في ذلك تعجيل الدفن والدعاء للميت باللهم اغفر له واللهم ارحمه وأمثال ذلك مما ورد. فالمراد بالرفق عدم الاستعجال في الدفن ، وأما ضرب اليد على الفخذ فهو موجب لاحباط الاجر كما جاءت به الاخبار.

(3) كما في الكافي ج 3 ص 156. وقال أكثر الأصحاب بوجوب الغسل ما لم يطرح في القبر وبوجوب القرض بعده ونقل عن الشيخ رحمه الله أنه أطلق قرض المحل.

الصفحة 152 من 570