( باب المس )
ومن مس قطعة من جسد (1) أكيل السبع فعليه الغسل إن كان فيما مس عظم وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه في مسه ، ومن مس ميتة (2) فعليه أن يغسل يديه وليس عليه الغسل إنما يجب ذلك في الانسان وحده ، ومن مس ميتا قبل الغسل بحرارته فلا غسل عليه ، وإن مسه بعدما يبرد فعليه الغسل ، ومن مسه بعدما يغسل فليس عليه غسل.
400 وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس » (3).
ومن أصاب ثوبه جسد الميت فعليه أن يغسل ما أصاب الثوب منه (4).
وغاسل الميت يبدأ بكفنه فيقطعه ، يبدأ بالنمط (5) فيبسطه ويبسط عليه الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة (6) ، ويبسط الإزار على الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة ، ويبسط القميص على الإزار وينثر عليه شيئا من الذريرة ، ويأخذ جريدتين من النخل خضراوين رطبتين ، طول كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس ، ويكتب على إزاره وقميصه وحبره والجريدتين : « فلان
__________________
(1) أي من جسد الانسان.
(2) أي غير الانسان وغسل اليد محمول على الملاقاة رطبا ، وقيل بالوجوب تعبدا.
(3) هكذا في كثير من النسخ وفى التهذيب أيضا وفى بعض النسخ « بعد موته وعند غسله » فيمكن أن يكون المراد نفى الحرمة أو الكراهة لا نفى وجوب الغسل.
(4) رواه الكليني في الحسن كالصحيح وحمل على الملاقاة رطبا أو على الاستحباب وقال بعضهم : لو احتاط بغسل الثوب في الملاقاة يابسا لكان أحسن.
(5) النمط : ما يفرش من مفارش الصوف ، والمراد هنا ما يفرش تحت الكفن.
(6) الذريرة بفتح المعجمة فتاة قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند أو من ناحية نهاوند ، والمراد هنا الطيب المسحوق كما في المعتبر والتذكرة.




