عن يمينه وعن شماله ليضله عما هو عليه ، فيأبى الله عزّ وجلّ ذلك وذلك قول الله تعالى « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ».
361 وقال الصادق عليه السّلام « في الميت تدمع عيناه عند الموت وإن ذلك عند معاينة رسول الله صلّى الله عليه وآله فيرى ما يسره ، ثم قال : أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب فتدمع عيناه ويضحك ».
362 وقال الصادق عليه السّلام : « إذا رأيت المؤمن قد شخص ببصره وسالت عينه اليسرى ، ورشح جبينه ، وتقلصت شفتاه ، وانتشر منخراه (1) ، فأي ذلك رأيت فحسبك به ». (2)
363 وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبيض وجهه أشد من بياض لونه ، ويرشح جبينه ، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك آية خروج روحه ، وإن الكافر تخرج روحه سلا من شدقه كزبد البعير كما تخرج نفس الحمار ». (3)
364 وروي « أن آخر طعم يجده الانسان عند موته طعم العنب ».
365 وسئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم « كيف يتوفى ملك الموت المؤمن؟ فقال : إن ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من المولى فيقوم وأصحابه لا يدنو [ ن ] منه حتى يبدأه بالتسليم ويبشره بالجنة ».
366 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن المؤمن إذا حضره الموت وثقه ملك
__________________
(1) قلص وتقلص بمعنى انضم وانزوى ، يقال : قلصت شفته أي انزوت وتقبضت والانتشار : الانبساط ، والمنخر : الانف. وفى بعض النسخ « وانتثر منخراه » ولعله تصحيف وفى الكافي « وانتشرت منخراه ».
(2) أي حسبك بذلك دلالة على حسن حاله أو دلالة لايمانه أو لموته.
(3) الشدق : جانب الفم ، وفى الكافي « تخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير ».




