مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 570

251 وقال عبد الرحمن بن مسلم المعروف بسعدان : « كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام وعليه إزار فوق النورة ، فقال : السلام عليكم ، فرددت عليه السّلام ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت و خرجت ».

وفي هذا إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر ، والنهي الوارد عن التسليم فيه هو لمن لا مئزر عليه.

252 وروى حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قال : « دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما في المدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ ، فقال لنا : ممن القوم؟ فقلنا : من أهل العراق ، فقال : وأي العراق؟ فقلنا : الكوفيون ، فقال : مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : وما يمنعكم من الإزار (1)؟ فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا ، ثم دخلنا فيها (2) فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي (3) فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟ فقال له جدي : أدركت من هو خير مني ومنك لا يختضب ، فقال : ومن ذاك الذي هو خير مني؟ فقال : أدركت علي بن أبي طالب عليه السّلام ولا يختضب ، فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال : صدقت وبررت ، ثم قال : يا كهل إن تختضب فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد خضب وهو خير من علي عليه السّلام وإن تترك فلك بعلي عليه السّلام أسوة ، قال : فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد بن علي عليهم السّلام ».

__________________

(1) الشعار : ما يلي شعر الجسد من الثياب ، والدثار : ما فوق الشعار من الثياب. والمراد أنكم من خواص الشيعة فكيف تكونون هكذا بلا ازار.

(2) الظاهر أن الضمير راجع إلى الحمام وهو مذكر. ويجوز ارجاعه إلى الكراباسة. ويحتمل ارجاعه إلى الحمام بتأويل

(3) صمد إليه أي وجه الخطاب وقصده.

الصفحة 119 من 570