مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 570

فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت ، ويجزي الغسل للجمعة كما يكون للرواح (1). والوضوء فيه قبل الغسل ، ويقول المغتسل للجمعة : « اللهم طهرني وطهر قلبي وأنق غسلي وأجر على لساني محبة منك ». (2)

228 وقال الصادق عليه السّلام : « من اغتسل للجمعة فقال : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين » ، كان طهرا من الجمعة إلى الجمعة ».

229 وقال الصادق عليه السّلام : « غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة ».

230 وقال الصادق عليه السّلام في علة غسل يوم الجمعة : « إن الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها (3) ، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله بالغسل فجرت بذلك السنة ».

231 وروي « أن الله تبارك وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم الوضوء بغسل يوم الجمعة » (4).

232 وروى يحيى بن سعيد (5) الأهوازي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،

__________________

(1) الرواح بمعنى الذهاب إلى الجمعة وفى النهاية « من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة » أي من مشى إليها. فالمعنى أن غسل الجمعة مجز إذا قصد فيه وظيفة اليوم كما أنه مجز إذا نوى فيه الرواح إلى صلاة الجمعة ونقل العلامة في التذكرة عن مالك أنه قال : لا يعتد بالغسل الا أن يقصد به الرواح لقوله عليه السّلام « من جاء إلى الجمعة فليغتسل » فذهب مالك إلى أن الغسل إذا نوى فيه الرواح فهو مجز ومعتد به والا ايقاعه لأنه وظيفة اليوم فهو غير مجز ومحتاج إلى اعادته بقصد الرواح. فقوله « ويجزى الغسل للجمعة كما يكون للرواح » رد على مالك.

(2) أي ما يوجب محبتك ، وفى نسخة « مدحتك ».

(3) النواضح : الإبل التي يستقى عليها الماء.

(4) يفهم منه الاستحباب بقرينة الأختين.

(5) كذا في النسخ والظاهر هو الحسين بن سعيد وصحف في النسخ لقرب كتابة الحسين بيحيى في الخط الديواني.

الصفحة 113 من 570