مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 570

الحمام إلا بمئزر. و « نهى صلّى الله عليه وآله عن الغسل تحت السماء إلا بمئزر ». و « نهى عن دخول الأنهار إلا بمئزر ، فقال : إن للماء أهلا وسكانا ».

وغسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء (1)

ومن كان في سفر ووجد الماء يوم الخميس وخشي أن لا يجده يوم الجمعة فلا بأس بأن يغتسل يوم الخميس للجمعة ، فإن وجد الماء يوم الجمعة اغتسل ، وإن لم يجد أجزأه.

227 فقد روى الحسن بن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن أمه وأم أحمد بن موسى عليه السّلام قالتا : « كنا مع أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام في البادية ونحن نريد بغداد ، فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا بها قليل قالتا : فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة ».

وغسل يوم الجمعة سنة واجبة ، ويجوز من [ وقت ] طلوع الفجر يوم الجمعة إلى قرب الزوال ، وأفضل ذلك ما قرب من الزوال ، ومن نسي الغسل أو فاته لعلة

__________________

(1) روى الكليني رحمه الله في الكافي ج 3 ص 42 باسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر وعلى الرجال في السفر وليس على النساء في السفر. » وفى رواية أخرى أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء وعن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال : واجب على كل ذكر وأنثى ، عبد أو حر ». واختلف الأصحاب في حكمه فالمشهور على استحبابه وظاهر المؤلف والكليني رحمهما الله وجوبه فمن قال بالوجوب استدل بأمثال هذه الأخبار وحمل الوجوب على الفرض ومن قال بالاستحباب حمل الوجوب على تأكده لعدم العلم بكون الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح بين الفقهاء والأصوليين قال الشيخ في التهذيب ج 1 ص 31 : « ما يتضمن هذه الأخبار من لفظ الوجوب فالمراد به أن الأولى على الانسان أن يفعله وقد يسمى الشئ واجبا إذا كان الأولى فعله ».

الصفحة 112 من 570