206 قال : « وكن نساء النبي صلّى الله عليه وآله لا يقضين الصلاة (1) إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضين ، ثم يجلسن قريبا من المسجد (2) فيذكرن الله عزّ وجلّ ».
207 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام « في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض : إنه تسأل نسوة من بطانتها (3) هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت؟ فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة ».
208 وسأل عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله عليه السّلام « عن الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران (4) لم يذهب به الماء ، قال : لا بأس به. وعن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل (5) ولم تنقض شعرها كم يجزيها من الماء؟ قال : مثل الذي يشرب شعرها (6) وهو ثلاث حفنات على رأسها وحفنتان على اليمين وحفنتان على اليسار ، ثم تمر يدها على جسدها كله ».
209 « وكان بعض نساء النبي صلّى الله عليه وآله ترجل شعرها وتغسل رأسها وهي حائض ».
__________________
(1) الظاهر أن القضاء هنا بمعنى الاتيان والفعل لا المعنى المصطلح.
(2) يعنى مسجد المدينة كما هو الظاهر لأنه كانت بيوت النبي صلّى الله عليه وآله متصلة بالمسجد ، ولو كان المراد موضع صلاتهن لما قال « قريبا » ، وعلله في المعتبر بالتمرين على العبادة.
(3) أي من خواصها وحاصلها أن ذلك أمر خلاف الغالب إذ الغالب أن يرى في كل شهر مرة.
(4) أي لون الزعفران بحيث لا يمنع وصول الماء ولا يصير مضافا بوصوله إليه.
(5) اي فعلت ما تفعله الماشطة من التزيين. والظاهر أن المراد أنها امتشطت مع كون القرامل بحالها ، والقرمل ما تشده المرأة في شعرها من الخيوط أو ما وصلت به من الشعر والصوف.
(6) أي مثل الماء الذي يشربه شعرها أي مقدار الماء الذي إذا صب على الشعر وصل إلى البشرة ، وفى بعض النسخ « نشرت شعرها » من باب التفعيل. والحفنة ملء الكف.




