والوضوء منه. فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء (1). وإن ولغ فيه (2) كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات : مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف (3).
وأما الماء الآجن فيجب التنزه عنه إلا أن يكون لا يوجد غيره (4).
ولا بأس بالوضوء بماء يشرب منه السنور ، ولا بأس بشربه.
11 وقال الصادق عليه السّلام : « إني لا أمتنع من طعام طعم منه السنور ، ولا من شراب شرب منه ».
ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الاسلام ، وأشد من ذلك سؤر الناصب.
وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة (5).
12 وقال الصادق عليه السّلام : « في الماء الذي تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب إنه إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ » (6).
__________________
(1) لعله لأجل سميته لا للنجاسة ، والوزغ : سام أبرص.
(2) كذا في نسخة وفى أكثر النسخ « وقع فيه كلب » والمشهور اختصاص التعفير بالولوغ ولعله كان في الأصل « ولغ » فصحف كما يظهر من هامش بعض النسخ ففيه : ولغ الكلب في الاناء أي شرب ما فيه بأطراف لسانه. أو أدخل فيه لسانه وحركه.
(3) لعل التجفيف لإزالة الغسالة والا لا سند له.
(4) الاجن : الماء المتغير اللون والطعم. وبمضمونه خبر في الكافي ج 3 ص 4 وقوله « فيجب التنزه » حمل على الوجوب ويمكن حمله على الاستحباب كما هو دأب القدماء من اطلاق الوجوب على الاستحباب المؤكد. ثم اعلم أن هذا إذا كان الماء اجن من قبل نفسه ، فاما إذا غيرته النجاسة فلا يجوز استعماله على وجه البتة كما في التهذيب.
(5) في الكافي ج 3 ص 14 باسناده عن بكر بن حبيب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ». وقالوا : بشرط أن تكون كرا.
(6) يستدل بمفهومه على نجاسة القليل بالملاعقات.




