أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل أكله؟ فقال لا يحل أكل شئ من الغربان زاغ ولا غيره.
237
3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال إن أكل الغراب ليس بحرام إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا. (1)
238
4 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث ابن إبراهيم عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه كره أكل الغراب لأنه فاسق.
فلا ينافي الاخبار الأولة لان الوجه أن نحملها على رفع الحظر وإن كان مكروها لان الاخبار الأولة تناولت ذلك على وجه الكراهية ، وقوله لا يحل شئ من الغربان معناه لا يحل حلالا طلقا ليس فيه شئ من الكراهية ولم يرد بذلك التحريم.
43 باب كراهية لحم الخطاف
239
1 محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن إسحاق عن علي بن محمد عن الحسن ابن داود الرقي قال بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد الله عليه السّلام حتى أخذه من يده ثم دحى به (2) ثم قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟ لقد أخبرني أبي عن جدي ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل ستة النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف.
240
5 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن
__________________
(1) التقزز : تقزز من الدنس وكل ما يستقذر : عافه وتجنبه.
(2) دحى به : رمى به.
* 237 التهذيب ج 2 ص 343.
238 239 التهذيب ج 2 ص 343 واخرج الأخير الكليني في الكافي ج 2 ص 145 بتفاوت في آخره.
240 التهذيب ج 2 ص 343.




