مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 343

فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول إنما تناول حظر المواقعة قبل الكفارة بعد الاستغفار إذا لم ينو أنه متى تمكن كفر ، والخبر الثاني : تناول إباحة ذلك عند العزم على الكفارة متى تمكن من ذلك ويجري ذلك مجرى الدين عليه وليس بينهما تناف.

197

3 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال يا رسول الله : إني ظاهرت من امرأتي فقال : أعتق رقبة ، قال : ليس عندي قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقدر قال : فأطعم ستين مسكينا ، قال : ليس عندي قال : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنا أتصدق عنك فأعطاه ثمن طعام ستين مسكينا وقال : اذهب فتصدق بهذا فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أحوج إليه مني ومن عيالي فقال : اذهب فكل واطعم عيالك.

ولوجه في هذا الخبر انه لما أعطى النبي صلّى الله عليه وآله عنه الكفارة سقط عنه فرضها ثم اجراه مجرى غيره من الفقراء في جواز اعطائه ذلك على أنه عند الضرورة يجوز أن يصرف الكفارة إلى نفسه وإلى عياله حسب ما تضمنه الخبر الذي رواه إسحاق بن عمار الأول ، وإن كان ذلك لا يجوز عند الاختيار كما أن عند الضرورة والعجز يجوز أن يقتصر على الاستغفار.

37 باب ان كفارة الظهار مرتبة غير مخبر فيها يدل على ذلك ظاهر القرآن قال الله تعالى : « والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة » إلى قوله « فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين » ثم قال : بعد ذلك : « فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا » فالاخبار التي رويناها في الباب الأول تؤكد ذلك.

__________________

* 197 التهذيب ج 2 ص 338 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ص 345.

الصفحة 57 من 343