قوله عليه السّلام : ضرب جنبي العبد لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه ، فحكم العبد حكمه على السواء وإنما يجب عليه مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار على ما رواه الفضيل بن يسار في الرواية التي قدمناها.
168 باب من أمر غيره بقتل انسان فقتله
1071
1 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله فقال : يقتل به الذي قتله ويحبس الامر بقتله في الحبس حتى يموت.
1072
2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال : يقتل السيد به.
1073
3 علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال : أمير المؤمنين عليه السّلام وهل عبد الرجل إلا كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن.
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على من يتعود أمر عبيده بقتل الناس ويلجئهم إلى ذلك ويكرههم عليه ، فان من هذه صورته وجب عليه القتل لأنه مفسد في الأرض وإنما قلنا ذلك لان الخبر الأول مطابق لظاهر القرآن قال الله تعالى : « أن النفس بالنفس » وقد علمنا أنه أراد النفس القاتلة دون غيرها بلا خلاف ، فينبغي أن يكون ما خالف ذلك لا يعمل عليه.
__________________
* 1071 1072 1073 التهذيب ج 2 ص 507 الكافي ج 2 ص 319 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص 385.




