مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 343

وإن شاء صلب وإن شاء نفى وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين؟ قال : ينفى من مصر إلى مصر آخر وقال : إن عليا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن نحمله على التقية لان في العامة من يقول : إن الامام مخير بين هذه الحدود ولا ينزلها ، على ما تضمنته الرواية الأولى والاخبار التي ذكرناها في كتابنا الكبير ، والذي يدل على ذلك :

971

3 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن علي ابن أسباط عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبيدة بن بشير الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قاطع الطريق وقلت : إن الناس يقولون الامام فيه مخير أي شئ شاء صنع؟ قال : ليس أي شئ شاء صنع ولكن يصنع بهم على قدر جناياتهم فقال : من قطع الطريق فقتل واخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطريق ولم يأخذ المال ولم يقتل نفي من الأرض.

والوجه الآخر أن نقول إنه مخير إذا حارب وشهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال وإن لم يقتل فإنه يكون أمره إلى الامام ، يدل على هذا التفصيل :

972

4 ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك المدينة ، ومن شهر السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب وجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام إن شاء قتله وإن شاء صلبه وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الامام ان يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه ، قال فقال له أبو عبيدة : أصلحك

__________________

* 971 التهذيب ج 2 ص 482 الكافي ج 2 ص 307.

972 التهذيب ج 2 ص 481 الكافي ج 2 ص 307.

الصفحة 257 من 343