ألا كان ذلك قبل أن ينتهى به إلي قال وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهى إلى الامام فقال : حسن.
954
4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر قال حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقر عنده بالسرقة قال فقال له علي عليه السّلام : إني أراك شابا لا بأس بهيئتك فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال : نعم سورة البقرة ، فقال فقد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم تقم عليه البينة.
فالوجه في هذا الخبر ما بينه في آخره وهو إنما جاز له ذلك لأنه كان أقر على نفسه ولو كانت قد قامت عليه بذلك بينة لما جاز العفو عنه على حال وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك ، ويزيده بيانا :
955
5 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقر بالسرقة فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أتقرأ شيئا من كتاب الله؟ قال : نعم سورة البقرة قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : فقال الأشعث أتعطل حدا من حدود الله تعالى؟ فقال وما يدريك ما هذا إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذلك إلى الامام إن شاء عفى وإن شاء قطع.
149 باب حد المرتد والمرتدة
956
1 سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد فقال : من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل
__________________
* 954 التهذيب ج 2 ص 480.
955 التهذيب ج 2 ص 481 الفقيه ص 372.
956 التهذيب ج 2 ص 483 الكافي ج 2 ص 310.




