أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام في النباش إذا اخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع فهذه الأخبار الأخيرة كلها تدل على أنه إنما يقطع النباش إذا كان ذلك له عادة وأما إذا لم يكن ذلك عادته نظر فإن كان نبش وأخذ الكفن وجب قطعه وإن لم يأخذ لم يكن عليه أكثر من التعزير وعلى هذا نحمل الاخبار التي قدمناها أولا ، والذي يدل على ذلك :
937
12 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن موسى عن علي بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل أخذ وهو ينبش قال : لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فأقطعه.
938
13 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الطرار والنباش والمختلس قال : لا يقطع.
فيحتمل أن يكون قد سقط من الخبر شئ لأنا قد روينا هذا الخبر بعينه عن عيسى ابن صبيح فيما تقدم في رواية الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عنه قال : سألته عن هؤلاء الثلاثة فقال : يقطع الطرار والنباش ولا يقطع المختلس ، ولو لم يكن ورد هذا التفصيل لكنا نحمله على ما حملنا عليه الخبرين الأخيرين.
939
14 فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا قال : اتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس فوطؤه حتى مات.
940
15 أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا
__________________
* 937 938 التهذيب ج 2 ص 477.
939 940 التهذيب ج 2 ص 477 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 2 ص 302 والصدوق في الفقيه ص 373 مرسلا بتفاوت في اللفظ.




