على أنه إذا لم يكن محصنا لم يكن عليه ذلك وقد ينصرف عنه لدليل وقد قدمنا ما يدل على ذلك ، ولا ينافي ذلك :
829
12 ما رواه الحسين بن سعيد قال قرأت بخط رجل أعرفه إلى أبي الحسن عليه السّلام وقرأت جواب أبي الحسن عليه السّلام بخطه هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد؟ فإن بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه فكتب : لعنة الله على من فعل ذلك ، وكتب أيضا هذا الرجل ولم أقرأ الجواب ما حد رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه وما توبته؟ فكتب : القتل ، وما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد؟ فكتب مائة سوط.
وذلك أن هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرر منه فحينئذ يجب عليه القتل ، أو نحملها على من يكون محصنا ، والذي يكشف عما ذكرناه قوله عليه السّلام ان عليهما مائة جلدة إذا كانا نائمين في ثوب واحد ، وقد بينا فيما تقدم ان ذلك إنما يجب مع تكرار الفعل.
والوجه الثاني : في الأخبار المتقدمة أن نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذهب بعض العامة.
830
13 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام في الذي يوقب ان عليه الرجم إن كان محصنا وعليه الجلد إن لم يكن محصنا.
فالوجه فيه ما قدمناه من حمله على التقية لا غير.
127 باب حد من أتي بهيمة
831
1 يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام
__________________
* 829 التهذيب ج 2 ص 460.
830 831 التهذيب ج 2 ص 461 واخرج الأخير الكليني في الكافي ج 2 ص 294




