مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 343

عليه السّلام رجم بالكوفة وجلد فأنكر ذلك أبو عبد الله عليه السّلام وقال : ما نعرف هذا ، قال يونس : انا لم نجد رجلا حد حدين في ذنب واحد.

قال محمد بن الحسن : الذي ذكر يونس ليس في ظاهر الخبر ولا فيه ما يدل عليه بل الذي فيه أنه قال ما نعرف هذا ويحتمل أن يكون إنما أراد ما نعرف أن رسول الله صلى الله عليه آله رجم ولم يجلد لأنه قد تقدم ذكر حكمين من السائل أحدهما عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والآخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وليس بان نصرف قوله ما نعرف هذا إلى أحدهما بأولى من أن نصرفه إلى الآخر ، وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار ، ثم لو كان صريحا بأنه قال : ما نعرف هذا من أفعال أمير المؤمنين عليه السّلام لم يناف ما قدمناه من الاخبار لأنه يجوز أن يكون أمير المؤمنين عليه السّلام ما فعل ذلك لأنه لم يتفق في زمانه من وجب عليه الجلد والرجم معا على التفصيل الذي قدمناه ، والذي يؤكد ما قلناه من وجوب الجمع بين الحدين :

761

12 ما رواه الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : من أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الامام أن يقيم الحد على الذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه.

قال محمد بن الحسن : ما تضمن هذا الخبر من أنه يقبل اقرار الانسان على نفسه في كل حد من الحدود الا الزنا فالوجه في استثناء الزنا من بين سائر الحدود انه يراعى في الزنا الاقرار أربع مرات ، وليس ذلك في شئ من الحدود الاخر وليس فيه

__________________

* 761 التهذيب ج 2 ص 446.

الصفحة 203 من 343