الله الأصغر فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد.
فلا ينافي ما قدمناه من الاخبار من وجوب الجمع بين الجلد والرجم لأنه يحتمل شيئين ، أحدهما : أن نحمله على التقية لأنه مذهب جميع العامة وما هذا حكمه تجوز التقية فيه ، والثاني : أن يكون المراد به من لم يكن شيخا أو شيخة بل يكون حدثا لان الذي يوجب عليه الرجم والجلد معا إذا كان شيخا أو شيخة محصنا وقد فصل ذلك عليه السّلام في رواية عبد الله بن طلحة ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، والحلبي ، وعبد الله بن سنان وقد قدمنا ذلك عنهم ولا ينافي ذلك :
759
10 ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى في المحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها.
لان قوله عليه السّلام الشيخ والشيخة يجلدان مائة ولم يذكر الرجم لا يمتنع انه إنما لم يذكره لأنه لا خلاف في وجوبه على المحصن وذكر الجلد الذي يختص بايجابه عليه مع الرجم فاقتصر على ذلك لعلم المخاطب بوجوب الجمع بينهما ، على أنه يحتمل أن تكون الرواية مقصورة على أنهما إذا كانا غير محصنين ، ألا ترى أنه قال بعد ذلك وقضى في المحصن الرجم مع أن وجوب الرجم على المحصن مجمع عليه سواء كان شيخا أو شابا.
760
11 وأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن أبان عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : رجم رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يجلد ، وذكروا أن عليا
__________________
* 759 التهذيب ج 2 ص 445 الكافي ج 2 ص 286.
760 التهذيب ج 2 ص 446 الكافي ج 2 ص 286 بتفاوت يسير.




