مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 343

جامعها ربها في قبل طهرها ثم باعها من آخر قبل أن تحيض فجامعها الآخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاما فاختلفا فيه فسئلت أم الغلام فقالت : انهما أتياها في طهر واحد ولا أدري أيهما أبوه فقضى في الغلام أنه يرثهما كليهما ويرثانه سواء.

قال محمد بن الحسن قد بينا فيما تقدم من الكتاب أن الجارية إذا وطئها جماعة في طهر واحد بعد أن تنتقل من الأول إلى الآخر بالبيع فان الولد لاحق بمن عنده الجارية ومتى كانوا شركاء ووطؤها في طهر واحد فان الولد يخرج بالقرعة فمن خرج عليه لحق به وضمن للباقين قيمة نصيبهم ، والوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لبعض مذاهب العامة.

109 باب ميراث المجوس

اختلف أصحابنا في ميراث المجوس إذا تزوج بواحدة من المحرمات في شريعة الاسلام فقال يونس بن عبد الرحمن ومن تبعه من المتأخرين : انه لا يورث إلا من جهة النسب والسبب الذين يجوزان في شريعة الاسلام ، فأما ما لا يجوز في شريعة الاسلام فإنه لا يورث منه على كل حال ، وقال الفضل بن شاذان وقوم من المتأخرين ممن يتبعوه على قوله : انه يورث من جهة النسب على كل حال وإن كان حاصلا عن سبب لا يجوز في شريعة الاسلام ، فاما السبب فلا يورث منه إلا ما يجوز في شريعة الاسلام ، والصحيح انه يورث المجوسي من جهة السبب والنسب معا سواءا كانا مما يجوز في شريعة الاسلام أو لا يجوز وهو مذهب جماعة من المتقدمين ، والذي يدل على ذلك :

704

1 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة

__________________

* 704 التهذيب ج 2 ص 436 الفقيه ص 445.

الصفحة 188 من 343