لذلك لم يلتفت إلى انتفائه ، ولو « أقر » قبل انكاره لم يلحق ميراثه بعصبته ، لان العصبة إنما يثبتون إذا ثبت نسبه منه ، فأما إذا لم يثبت فكيف يثبتون ، فلا يمتنع أن يكون الوجه في الخبرين أن الوالد من حيث تبرأ من جريرة الولد وضمانه حرم الميراث والحق بعصبته وإن كان نسبه ثابتا صحيحا.
107 باب ميراث الحميل
698
1 الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحميل فقال : وأي شئ الحميل؟ فقلت : المرأة تسبي من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول هو ابني والرجل يسبى فيلقاه أخوه فيقول هو أخي ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما قال فقال : فما يقول من قبلكم؟ قلت لا يورثونه لأنه لم يكن لها على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك قال : سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بابنتها معها لم تزل مقرة به ، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا.
699
2 أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي ابن النعمان عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجلين حميلين جيئ بهما من ارض الشرك فقال : أحدهما لصاحبه أنت أخي فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ، ثم إن أحدهما مات قال : الميراث للآخر يصدقان.
700
3 فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : لا يرث الحميل إلا ببينة.
__________________
* 698 699 التهذيب ج 2 ص 431 الكافي ج 2 ص 283 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص 438.
700 التهذيب ج 2 ص 431 الفقيه ص 438.




