مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 343

وهذه الأخبار مطابقة للأخبار المتقدمة ولما أوردناها من الزيادة عليها في كتابنا الكبير فالعمل بها أولى ، ولو سلم الأخبار المتقدمة من المعارضة لاحتملت وجوها ، أحدها : أن يكون إنما أمر صاحب المال بأن يحمل المال إليهم عليهم السّلام لا على جهة الوصية بل جعلوها صلة لهم في حال حياتهم وإذا كان كذلك كان جائزا على ما قدمناه فيما تقدم من الاخبار الأولة وإنما يرد إلى الثلث ما كان وصية ، والثاني : أن يكون ورثة هؤلاء كانوا مخالفين لهم في الاعتقاد فجاز أن يحرموا ذلك ويحمل المال إلى الامام ، والثالث : انه إنما جاز ذلك لما أوصى بوصيته قبل أن يكون لهم وارث ثم صار له وارث لم ينقض وصيته وكانت وصيته ماضية في الجميع ولم يجب نقضها ، يدل على ذلك :

472

22 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى قال : كتب إليه محمد بن إسحاق المتطيب : وبعد أطال الله تعالى بقاك نعلمك يا سيدنا انا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى درياب وذلك أن موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله ، وقد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف مما خلف من تركته فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاءه أن يفتح غياب هذه الظلمة التي شكونا ويفسر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء الله؟ فأجاب : إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته.

وذلك أن ولده ولد من بعده ، والذي يؤكد ما قدمناه من أنه لا تجوز الوصية فيما زاد على الثلث :

473

23 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف قال : كان لمحمد ابن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون فحضره الموت

__________________

* 472 473 التهذيب ج 2 ص 389.

الصفحة 125 من 343