إلى أبي الحسن عليه السّلام الرجل يموت ووصى بماله كله في أبواب البر بأكثر من الثلث هل يجوز ذلك له وكيف يصنع الوصي؟ فكتب : تجاز وصيته ما لم يتعد الثلث.
459
9 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن ثعلبة عن أبي الحسن عمرو بن شداد الأزدي والسري جميعا عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له.
فلا ينافي هذا الخبر الاخبار الأولة المتضمنة لان الوصية لا تنفذ فيما زاد على الثلث من وجهين ، أحدهما : أن نحمل هذا الخبر على من لم يكن له وارث أصلا لا قريبا ولا بعيدا ولا إماما ظاهرا جاز له أن يوصي بماله كله ، يدل على ذلك :
460
10 ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام انه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة؟ قال : يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل.
فاما ما تضمنه الخبر من قوله الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح وكذلك التي تضمنت ذلك أوردناها في كتابنا الكبير الوجه فيها أنه أولى بماله إذا تصرف فيه في حياته وأبانه من ملكه فأما إذا أوصى به فليس ينفذ إلا في الثلث ، يدل على ذلك :
461
11 ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه فقال : إذا أبانه جاز.
462
12 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن المبارك عن عبد الله
__________________
* 459 التهذيب ج 2 ص 386 بتفاوت في السند الكافي ج 2 ص 236 الفقيه ص 410.
460 التهذيب ج 2 ص 386 الفقيه ص 410.
461 التهذيب ج 2 ص 387.
462 التهذيب ج 2 ص 386 الكافي ج 2 ص 236 الفقيه ص 410 وذكر صدر الحديث.




