مرضيا فما أقر به يكون من أصل المال مثل سائر الديون.
والذي يكشف عما ذكرناه :
433
9 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى العسكري عليه السّلام امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل مالها أقرت به للموصى إليه وأشهدت على وصيتها وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان ويعطى مولاة لها أربعمائة درهم وماتت المرأة وتركت زوجا فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه الامر علينا وذكر كاتب ان المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصح لهذا الوصي ، فقال : لا يصح تركتك إلا باقرارك له بدين بشهادة الشهود وتأمرينه بعدها أن ينفذ ما توصينه به فكتب له بالوصية على هذا وأقرت للوصي بهذا الدين فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا بذلك لنعمل به إن شاء الله؟ فكتب بخطه عليه السّلام : إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله ، وإن لم يكن الدين حقا أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف.
434
10 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن ابن سعدان عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السّلام قال قال علي عليه السّلام : لا وصية لوارث ولا اقرار بدين ، يعني إذا أقر المريض لاحد من الورثة بدين له فليس له ذلك.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لأنه يتضمن الا وصية لوارث ولا اقرار بدين ، وقد بينا أن اقراره للورثة صحيح ونبين فيما بعد أن له أن يوصى لورثته
__________________
433 434 التهذيب ج 2 ص 379.




