ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سئل عن النخل والثمر يبتاعهما الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر؟ قال : لا حتى يثمر وتأمن ثمرتها من الآفة ، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن شئت مع ذلك العام أو أكثر من ذلك أو أقل.
فهذا الخبر محمول على ضرب من الاستحباب والاحتياط لأنا قد قدمنا الاخبار ما يدل على أنه إذا باع سنتين أو ثلاثة فيجوز بيعها وإن لم يبدو صلاحها وهذا الخبر محمول على ما قلناه.
203
14 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علي بن الحرث عن بكار عن محمد بن شريح قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل اشترى ثمرة نخل سنة أو سنتين أو ثلاثا وليس في الأرض غير ذلك النخل؟ قال : لا يصلح إلا سنة ولا تشتره حتى يتبين صلاحه ، قال وبلغني أنه قال في ثمرة الشجرة : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته ، فقيل له وما صلاح ثمرته؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده.
304
15 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها وحده ثم تباع تلك الأنواع.
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن تكون الأنواع المختلفة في أماكن متفرقة فإنه لا يجوز بيعها إلا بعد أن يطعم كل نوع منها ، ألا ترى أنه قال في أول
__________________
303 304 التهذيب ج 2 ص 143.




