ربعي قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه واسمي الثمرة واستثني الكر من التمر وأكثر قال : لا بأس ، قلت جعلت فداك بيع السنتين قال : لا بأس ، قلت جعلت فداك إن ذا عندنا عظيم قال : أما إنك إن قلت ذلك لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أحل ذلك فتظلموا فقال عليه السّلام : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها.
301
12 أحمد بن محمد الحجال عن ثعلبة بن زيد قال أمرت محمد بن مسلم ان يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول رسول الله صلّى الله عليه وآله في النخل فقال : أبو جعفر عليه السّلام خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله فسمع ضوضاء فقال : ما هذا؟ فقيل ابتاع الناس بالنخل فقعد النخل العام فقال صلّى الله عليه وآله : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شئ ولم يحرمه.
قال محمد بن الحسن : الوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نقول أن الأحوط أن لا تشترى الثمرة سنة واحدة إلا بعد أن يبدو صلاحها فإن اشتريت فلا تشترى إلا بعد أن يكون معها شئ آخر فإن خاصت (1) الثمرة كان رأس المال في الآخر ، ومتى اشترى من غير ذلك لم يكن البيع باطلا لكن يكون فاعله ترك الأفضل وفعل مكروها وقد صرح عليه السّلام بذلك في الاخبار التي قدمناها ، منها حديث الحلبي وان النبي صلّى الله عليه وآله نهى عن ذلك لأجل قطع الخصومة الواقعة بين الصحابة ولم يحرمه وكذلك ثعلبة بن زيد وزاد فيه إنما نهاهم ذلك العام بعينه دون سائر الأعوام وفي حديث يعقوب بن شعيب ان أبي كان يكره ذلك ولم يقل انه كان يحرمه وعلى هذا الوجه لا تتناقض الاخبار.
302
13 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علي
__________________
(1) خاصت : أي قلت وفي بعض النسخ ( خاست ) أي تغيرت وفسدت.
301 التهذيب ج 2 ص 141 الكافي ج 1 ص 387.
302 التهذيب ج 2 ص 143.




