مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 377

123

4 عنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله شهادة فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته.

124

5 وبهذا الاسناد قال قال : أمير المؤمنين عليه السّلام ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته.

125

6 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وحماد عن القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب فلا يعلم منه إلا خيرا أتجوز شهادته؟ فقال : نعم ما يقال عندكم؟ قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين الله تعالى لا تقبل شهادته أبدا فقال : بئس ما قالوا كان أبي يقول إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جاز شهادته.

126

7 عنه عن محمد بن الفضيل عن الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته؟ قال : نعم.

127

8 فأما ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته ، إلا القاذف فإنه لا تقبل شهادته إن توبته فيما بينه وبين الله تعالى.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن يكون محمولا على التقية لأنه موافق لمذاهب كثير من العامة ، والثاني : أنه إذا كان من شرط التوبة التي يصح معها قبول شهادته أن يكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين ويكون فيمن يحكم عليه بأنه قاذف صادق فلا يجوز له أن يكذب نفسه وإن لم يكذب امتنع عند ذلك قبول شهادته وإن كان صادقا في مقاله عند الله عزّ وجلّ ولا يحتاج في ذلك إلى التوبة.

__________________

123 124 125 التهذيب ج 2 ص 75 الكافي ج 2 ص 354.

126 التهذيب ج 2 ص 76. 127 التهذيب ج 2 ص 86.

الصفحة 37 من 377