عدتها إذا قامت لها البينة انه مات في يوم كذا وكذا وإن لم يكن لها بينة فلتعد من يوم سمعت.
فهذان الخبران جاءا شاذين مخالفين للأحاديث كلها ، والتفصيل الذي تضمنه الخبر الأخير يخالفه أيضا الخبر المتقدم ذكره عن أبي الصباح الكناني لأنه قال : تعتد من يوم يبلغها قام لها البينة أو لم تقم فلا يجوز العدول عن الأخبار الكثيرة إلى هذين الخبرين ، على أنه يجوز أن يكون الراوي وهم فسمع حكم المطلقة فظنه حكم المتوفى عنها زوجها لان التفصيل الذي تضمنه الخبر الأخير واعتبار قيام البينة وانقضاء العدة عند الوضع وغير ذلك كله يعتبر فيها ، وعلى هذا الوجه لا تتناقض الاخبار ، وقد روي أنه إذا كانت المسافة قريبة جاز لها أن تبني من يوم يموت الرجل روى ذلك :
1275
8 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الجبار عن سيف بن عميرة عن منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب قال : إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنها لابد من أن تحد له.
208 باب أن العدة والحيض إلى النساء ويقبل قولهن فيه
1276
1 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت.
1277
2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السّلام قال : في امرأة ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر قال : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت فإن
__________________
1275 1276 التهذيب ج 2 ص 295 واخرج الأخير الكليني في الكافي ج 2 ص 111.
1277 التهذيب ج 2 ص 295.




