مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 377

أبي عبد الله عليه السّلام قال : إياكم والمطلقات ثلاثا فإنهن ذوات الأزواج.

فالوجه في هذه الأخبار أيضا أن نحملها على أنه إذا كان الطلاق واقعا في الحيض أو على أحد الوجوه التي قدمنا ذكرها من أنه إذا كان كذلك لا يقع الطلاق ، ويجوز أن يكون المراد بذلك من أوقع طلاقه بشرط فإن ذلك أيضا مما لا يقع ، يدل على هذا المعنى :

1024

18 ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن بشر بن جعفر عن أبي أسامة الحناط قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن قريبا لي أو صهرا لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثا فخرجت فقد دخل صاحبها منها ما شاء الله من المشقة فأمرني أن أسألك فأصغي إلي وقال : مره فليمسكها ليس بشئ ثم ألتفت إلى القوم فقال : سبحان الله يأمرونها أن تتزوج ولها زوج.

1025

19 فأما ما رواه الصفار عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سأله رجل وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد قال : فقال لي أبو الحسن عليه السّلام : من طلق امرأته ثلاثا للسنة فقد بانت منه ، قال : ثم ألتفت إلي فقال : فلان لا يحسن أن يقول مثل هذا.

فلا ينافي ما تقدم من الاخبار لأنه إنما قال : إن من طلق امرأته ثلاثا للسنة فقد بانت منه وذلك لا يكون إلا بأن يواقعها على ما سنه النبي صلّى الله عليه وآله في ثلاثة أوقات على الشرائط الثابتة في ذلك ، ومن طلق امرأته ثلاثا في حالة واحدة لم يوقع الثلاث على ما تقرر في السنة وثبت في الشريعة وإنما لم يصرح عليه السّلام بذلك للسائل لضرب من التقية وقال : ما يقوم مقام ذلك من التنبيه عليه.

1026

20 فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله

__________________

1024 التهذيب ج 2 ص 265 وفيه الشحام بدل الحناط.

1025 1026 التهذيب ج 2 ص 275.

الصفحة 290 من 377