يكون المراد به إذا طلقها وهي حائض ، يدل على ذلك الخبر الذي قدمناه عن أبي بصير راوي هذا الحديث وحديث أبي أيوب الخزاز المفصلين ، وأن من طلق ثلاثا في الحيض لا يقع بشئ من ذلك ، وإذا طلقها في طهر وقعت واحدة على ما قدمناه ، والاخذ بالحديث المفصل أولى منه بالمجمل ، ويدل عليه أيضا قوله ثم ذكر حديث ابن عمر لان ابن عمر إنما طلق امرأته في حال الحيض ، فلولا أن المراد ما ذكرناه لما كان لذكر ابن عمر فائدة في هذا المكان ، والذي يدل على أن طلاق ابن عمر كان في الحيض :
1017
11 ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله رد على عبد الله بن عمر امرأته طلقها ثلاثا وهي حائض فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك الطلاق وقال : كل شئ خالف كتاب الله والسنة رد إلى كتاب الله والسنة.
1018
12 عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي حائض فليس بشئ وقد رد رسول الله صلّى الله عليه وآله طلاق عبد الله بن عمر إذ طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأبطل رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك الطلاق ، وقال : كل شئ خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله ، وقال : لا طلاق إلا في عدة.
ويحتمل أيضا أن يكون قوله : « ليس بشئ » يعني في كونه طلاقا ثلاثا لان ذلك قد بينا أنه يرد إلى الواحدة ، والذي يكشف عما ذكرناه :
1019
13 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام وهو يقول طلق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثا فجعلها
__________________
1017 1018 التهذيب ج 2 ص 265 واخرج الأخير الكليني في الكافي ج 2 ص 98.
1019 التهذيب ج 2 ص 265.




