مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 377

واحدة بعد أخرى عند كل حيضة وإن لم يراجع أصلا فيكون ذلك موافقا لمن ذهب إلى هذا المذهب ، والذي يدل على التفصيل الذي قدمناه من أن طلاق السنة يجوز ذلك فيه ولا يجوز ذلك في طلاق العدة إلا بعد المواقعة :

1003

11 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن صفوان عن شعيب الحداد عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق.

وليس لاحد أن يقول أن هذا التفصيل كيف يمكنكم مع أن الاخبار كلها على عمومها وليس في شئ منها تفصيل ما قلتموه مثل :

1004

12 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن شعيب الحداد أظنه عن أبي عبد الله عليه السّلام ، أو عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يطلقها الثانية قبل أن يراجع فقال أبو عبد الله عليه السّلام : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع.

وغير ذلك من الأخبار المتقدمة وأكثرها مضت في الكتاب الكبير لأنه يجوز لنا أن نخص هذه الأخبار للخبر الذي رويناه مفصلا ، لأنا إن لم نفعل ذلك أبطلنا حكم الخبر المفصل وأبطلنا أيضا حكم الأخبار المتقدمة التي تضمنت جواز الطلاق من مراعاة المواقعة وذلك لا يجوز على الوجه الذي ذكرناه ، على أن ما تضمن هذا الخبر المنع من جواز إيقاع تطليقة أخرى قبل المراجعة ونحن لا نجوز ذلك ، وإنما نجوز بعدها ويكون ضم المواقعة إلى المراجعة شرطا في صحة إيقاع طلاق العدة على ما بيناه.

__________________

1003 التهذيب ج 2 ص 262.

1004 التهذيب ج 2 ص 262.

الصفحة 284 من 377