مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 377

لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه يطلق تطليقة أخرى من غير مراجعة لأنا إنما نجوز الثلاث تطليقات في طهر واحد إذا راجع بين كل تطليقتين وإن كان ذلك في طهر واحد على ما بيناه.

1002

10 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر ثم أمسكها في منزله حتى حاضت حيضتين وطهرت ثم طلقها تطليقتين على طهر قال : هذه إذا حاضت ثلاث حيض من يوم طلقها التطليقة الأولى فقد حلت للأزواج ولكن كيف أصنع أو أقول هذا؟ وفي كتاب علي عليه السّلام أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله أفتني في نفسي فقال لها : فيما أفتيك؟ قالت : إن زوجي طلقني وأنا طاهر ثم أمسكني لا يمسني حتى إذا طمثت وطهرت طلقني تطليقة أخرى ثم أمسكني لا يمسني إلا أنه يستخدمني ويرى شعري ونحري وجسدي حتى إذا طمثت الثالثة وطهرت طلقني التطليقة الثالثة قال فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله أيتها المرأة لا تتزوجي حتى تحيضي ثلاث حيض مستأنفات فإن الثلاث الحيض التي حضتيها وأنت في منزله إنما حضتيها وأنت في حباله.

فما تضمن صدر هذا الخبر من أنه إذا طلقها عند كل حيضة تطليقة فإنها تعتد من تطليقة الأولة المعنى فيه إذا طلقها ثانيا من غير مراجعة فإنه لا يقع طلاقه وتكون عليها العدة من حيث التطليقة الأولى ، وما حكاه في أخر الخبر مما وجده في كتاب علي عليه السّلام يحتمل شيئين ، أحدهما : أن يكون إنما جاز ذلك لأنه راجع ثم طلق فكان عليها العدة من عند التطليقة الأخيرة إذا كانت التطليقات للسنة على ما بيناه ، والوجه الآخر : أن يكون محمولا على التقية لان في الفقهاء من يجوز التطليقات الثلاث

__________________

1002 التهذيب ج 2 ص 272.

الصفحة 283 من 377