مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِسْتِبْصَارُ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 377

عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الصبي يزوج الصبية قال : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا فإن رضيا بعد فإن المهر على الأب ، قلت له : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في حال صغيرة؟ قال : لا.

فلا ينافي هذا الخبر الاخبار الأولة لان قوله عليه السّلام : " لكن لهما الخيار إذا أدركا يجوز أن يكون المراد به أن لهما ذلك بفسخ العقد إما بالطلاق من جهة الزوج وما يجري مجراه أو مطالبة المرأة له بما يوجب الطلاق ويقتضي فسخه ولم يرد بالخيار ها هنا إمضاء العقد أو إبطاله وأن العقد موقوف على خيارهما ، والذي يكشف عن ذلك قوله في الخبر : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز فلو كان العقد موقوفا على رضائهما لم يكن بين الأبوين وغيرهما فرق وكان ذلك جائزا لغير الأبوين وقد ثبت أنه فرق بين الموضعين فعلم أن المراد ما ذكرناه.

855

5 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن يزيد الكناسي قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها؟ قال : إذا جازت تسع سنين قلت : فإن زوجها أبوها ولم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت ولم تأب ذلك أيجوز عليها؟ قال : لا ليس يجوز عليها رضا في نفسها ولا يجوز لها تأب ولا سخط في نفسها حتى تستكمل تسع سنين فإذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا والتأبي وجاز عليها بعد ذلك وإن لم تكن أدركت مدرك النساء ، قلت أفيقام عليها الحد وتؤخذ بها وهي في تلك الحال وإنما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض؟ قال : نعم إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وأقيمت الحدود التامة عليها ولها ، قلت : فالغلام يجري مجرى الجارية في ذلك؟ فقال : يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك أو بلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل

__________________

855 التهذيب ج 2 ص 222.

الصفحة 237 من 377